الفقه الإسلامي

حاجة الانسان الى العبادة

العبادة

معنى العبادة

العبادة في اللغة لها معان عدة، من أهمها: الطاعة، والخضوع، والتذلل.

أما في اصطلاح الشرع:

فمن أفضل ما قيل في تعريفها : أنها عبارة عن أمرين:| : الذل والحب، ومن اجتماع هذين الأمرين يتحقق مفهوم

بودية لله تعالى ويتم معناها، بحيث لو فقد أحد هذين العنصرين فإن العمانية فقد مفه.. مها وتصبح أي شيء آخر إلا أن تكون عبادة بالاصطلاح الشرعي

لأن الذل أو الخضوع قد يتحقق بدون عنصر الحب بل كثيرا ما يكون مع كراهة المخضوع له و بغضه فلا يسمى هذا النوع من العلاقة بين الخاضع والخضوع له : عبادة

وكذلك قد يتحقق معنى الحب بدون الخضوع والتذلل كما يحب الإنسان صديقه أو ولده، وأحد هذين الأمرين لا يكفي في قيام علاقة «العبودية» بين العبد وبين الله سبحانه وتعالى

ومن هنا يعرف ابن تيمية، العبودية بأنها: غاية الذل لله بغاية المحبة له، ثم قال: «ولهذا لا يكفي أحدهما في عبادة الله بل يجب أن يكون الله أحب إلى العبد من كل شئ، وأن يكون الله عنده أعظم من كل شئ، بل لا يستحق المحبة والذل التام إلا الله

وهذا التعريف الجامع المانع لمعنى والعبودية، يعتبر حدا فاصلا بين العبودية بالمعنى الإسلامي الصحيح وبين العبودية التي يدعيها بعض الزنادقة الذين يكتفون بالحب

فقط كتعبير عن العلاقة بينهم وبين الله تعالى، بينما في مجال الخضوع للأوامر والنواهي الإلهية يعفون أنفسهم من التقيد بقيودهما، فيتحللون من التكاليف الشرعية ويسقطونها عن أنفسهم

ويطلقون العنان لشهواتهم وغرائزهم الدنيا في كل ما حرمه الله، مدعين أنهم قد وصلوا إلى حالة من الحب والقرب لا يطالبون فيها بشيء من تكاليف الشرع

وقد بين أئمة المسلمين كفر هؤلاء ومروقهم من الدين ، وأنهم ليسوا من الإسلام في قليل أو كثير

العبادة
العبادة

حاجة الإنسان للعبادة

تتميز «العبادة، وأحكامها – في الشريعة الإسلامية – بميزة الثبات والاستقرار، فهي لا تتأثر بتعطور الحياة ولا تضح لعوامل التغير ولا مستجدات الأحادان 

وهي بذلك تخالف تشریات ادبیاءة تتيف بالمرونة والتكان مع بنت النظم المتغيرة في حياة الإنسان، فنظام الصلاة والصيام والحج هو بعينه لا يختلف منذ عصر النبي ة وحتى أيامنا هذه، وسوف يبقى ثابتا ما بقی مسلم يتعبد الله في هذا الكون .

وثبات العبادة يعني أنها تلبي مطلبا ثابتا في أعماق الإنسان وأنها تعالج، فيه حاجة مستمرة لا تتخلى عنه برغم تطوره المستمر في مدارج التقدم الحضاري والرقي العلمي.

هذه الحاجة المستمرة في بناء الإنسان الفردي والاجتماعي والحضاري هي: بحثه الدائب عن «إله ينتمي إليه ويتشبث بعونه، ويفر إليه من واقعه المادي المحصور ليرتبط بآفاق الأزل، والأبد ، وقد أشرنا في موضع سابق إلى أن هذا الانتماء فطرة فطر الله الناس عليها .

وأشواق الإنسان إلى خالقه لا تشبعها الفلسفات المادية ولا المذاهب الوثنية، فكل هذه قيود وعوائق تزيد من حيرته وتثقل خطی بصيرته وفطرته وتقعا به عن أداء دوره في هذه الحياة : و لا تجعل مع الله إلها آخر فتقعد مذموما مخذولا والإمراءه.

الإيمان بالله :

هو الحقيقة الوحيدة التي تستوعب كل طاقات الإنسان وأشواقه في هذا الاتجاه، وهو النبع الوحيد لطمأنينة الإنسان وسعادته فهو ضرورة إنس.

انية في ضوئها يعرف الإنسان مكانه الصحيح في هذا الوجود ويباشر مسئولية خلافته عن الله في الأرض، ولقد أجمع أهل الملل والشرائع على أن الميل إلى الإيمان بالله نزعة أصيلة في الإنسان و شعور فطري في ذاته .

والعبادات هي التعبير العملي أو التطبيقي لغريزة الإيمان هذه . فهي الزاد المستمر الذي يحفظ «للإيمان» حيويته وفعاليته، وهي وقاية للمؤمن من الابتعاد عن والله

والتردي في أحوال الماديات والإخلاد إلى مضایقها وسجونها، وهي علاج الأوضار النفس وأمراضها وانحرافاتها عن المنهج الإلهي

ثم هي نوع من التوازن يستقيم به المرء وهو يعيش في حياته بين النهاية واللا نهاية وبين المحدود والمطلق وبين متطلبات حياة قصيرة زائلة ومتطلبات حياة أبدية خالدة .

قد يهمك ايضاً :

 

السابق
شرح معلقة عمرو بن كلثوم
التالي
حقيقة العبادة في الاسلام

اترك تعليقاً